ولذلك ذكر العوج بالكسر وهو يخص بالمعاني والأمت وهو النتوء اليسير وقيل لا ترى استئناف مبين للحالين * ( يومئذ ) * أي يوم إ نسقت على إضافة اليوم إلى وقت النسف ويجوز أن يكون بدلا ثانيا من يوم القيامة * ( يتبعون الداعي ) * داعي الله إلى المحشر قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقلبون من كل أوب إلى صوبه * ( لا عوج له ) * لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه * ( وخشعت الأصوات للرحمن ) * خفضت لمهابته * ( فلا تسمع إلا همسا ) * صوتا خفيا ومنه الهميس لصوت أخفاف الإبل وقد فسر الهمس بخفق أقدامهم ونقلها إلى المحشر * ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ) * الاستثناء من الشفاعة أي إلا شفاعة من أذن له أو من أعم المفاعيل أي إلا من أذن في أن يشفع له فإن الشفاعة تنفعه ف * ( من ) * على الأول مرفوع على البدلية وعلى الثاني منصوب على المفعولية و * ( آذن ) * يحتمل أن يكون من الاذن ومن الأذن * ( ورضي له قولا ) * أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه أو قوله لأجله وفي شأنه * ( يعلم ما بين أيديهم ) * ما تقدمهم من الأحوال * ( وما خلفهم ) * وما بعدهم مما يستقبلونه * ( ولا يحيطون به علما ) * ولا يحيط علمهم بمعلوماته وقيل بذاته وقيل الضمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا منه * ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) * ذلت وخضعت له خضوع العناة وهم الأسارى في يد الملك القهار وظاهرها يقتضي العموم ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين فتكون اللام
تفسير البيضاوي — صفحة 71
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٧١