تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
آدم ستون سنة والعطف على معنى * ( أولم نعمركم ) * فإنه للتقرير كأنه قال عمرناكم وجاءكم النذير وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو الكتاب وقيل العقل أو الشيب أو موت الأقارب * ( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) * يدفع العذاب عنهم * ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض ) * لا يخفى عليه خافية فلا يخفى عليه أحوالهم * ( إنه عليم بذات الصدور ) * تعليل له لأنه إذا علم مضمرات اصدور وهي اخفى ما يكون كان اعلم بغيرها * ( هو الذي جعلكم خلائف في الأرض ) * ملقى إليكم مقاليد التصرف فيها وقيل خلفا بعد خلف جمع خليفة والخلفاء جمع خليف * ( فمن كفر فعليه كفره ) * جزاء كفره * ( ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ) * بيان له والتكرير للدلالة على عن اقتضاء الكفر لكل واحد من الأمرين مستقل باقتضاء قبحه ووجوب التجنب عنه والمراد بالمقت وهو أشد البغض مقت الله وبالخسار خسار الآخرة * ( قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ) * يعني آلهتهم والإضافة إليهم لأنهم جعلوهم شركاء الله أو لأنفسهم فيما يملكونه * ( أروني ماذا خلقوا من الأرض ) * بدل من * ( أرأيتم ) * بدل الاشتمال لأنه بمعنى أخبروني كفأنه قال أخبروني عن هؤلاء الشركاء أروني أي جزء من الأرض استبدوا بخلقه * ( أم لهم شرك في السماوات ) * أم لهم شركة مع الله في خلق السماوات فاستحقوا بذلك شركة في الألوهية ذاتية * ( أم آتيناهم كتابا ) * ينطق على أنا اتخذناهم شركاء * ( فهم على بينة منه ) * على حجة من ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية ويجوز أن يكون هم للمشركين كقوله * ( أم أنزلنا عليهم سلطانا ) * وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب وأبو بكر والكسائي ( على بينات ) فيكون ايماء إلى أن الشرك خطير لا بد فيه من تعاضد الدلائل * ( بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ) * لما نفى أنواع الحجج في