* ( قل بلى ) * رد لكلامهم واثبات لما نفوه * ( وربي لتأتينكم عالم الغيب ) * تكرير لايجابه مؤكدا بالقسم مقررا لوصف القسم به بصفات تقرر امكانه وتنفي استبعاده على ما مر غير مرة وقرأ حمزة والكسائي ( علام الغيب ) للمبالغة ونافع وابن عمر ورويس * ( عالم الغيب ) * بالرفع على أنه خبر محذوف أو مبتدأ خبره * ( لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ) * وقرأ الكسائي * ( لا يعزب ) * بالكسر * ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) * جملة مؤكدة لنفي العزوب ورفعهما بالابتداء ويؤيده القراءة بالفتح على نفي الجنس ولا يجوز عطف المرفوع على * ( مثقال ) * والمفتوح على * ( ذرة ) * بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف لان الاستثناء يمنعه اللهم إلا إذا جعل الضمير في * ( عنه ) * للغيب وجعل المثبت في اللوح خارجا عنه لظهوره على المطالعين له فيكون المعنى لا ينفصل عن الغيب شيء إلا مسطورا في اللوح * ( ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * علة لقوله * ( لتأتينكم ) * وبيان لما يقتضي اتيانها * ( أولئك لهم مغفرة ورزق كريم ) * لا تعب فيه ولا من عليه * ( والذين سعوا في آياتنا ) * بإبطال وتزهيد فيها * ( معاجزين ) * مسابقين كي يفوتونا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو * ( معجزين ) * أي مثبطين عن الإيمان من اراده * ( أولئك لهم عذاب من رجز ) * من سئ العذاب * ( أليم ) * مؤلم ورفعه ابن كثير ويعقوب وحفص * ( ويرى الذين أوتوا العلم ) * ويعلم أولو العلم من الصحابة ومن شايعهم من الأمة أو من مسلمي أهل الكتاب * ( الذي أنزل إليك من ربك ) * القرآن * ( هو الحق ) * ومن رفع * ( الحق ) * جعل هو مبتدأ و * ( الحق ) * خبره والجملة ثاني مفعولي * ( يرى ) * وهو مرفوع مستأنف للاستشهاد بأولي العلم على الجهلة الساعين في الآيات وقيل منصوب معطوف على * ( ليجزي ) * أي وليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة انه الحق عيانا كما علموه الآن برهانا * ( ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ) * الذي هو التوحيد والتدرع بلباس التقوى * ( وقال الذين كفروا ) * ى قال بعضهم لبعض * ( هل ندلكم على رجل ) * يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم * ( ينبئكم ) * يحدثكم بأعجب الأعاجيب * ( إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 391
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٩١