الايذاء * ( فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) * ظاهرا قيل إنها نزلت في منافقين كانوا يؤذون عليا رضي الله عنه وقل في أهل الإفك وقيل في زناة كانوا يتبعون النساء وهن كارهات * ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) * يغطين وجوههن وابدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة و * ( من ) * للتبعيض فإن المرأة ترخي بعضه جلبابها وتتلفع ببعض و * ( ذلك أدنى أن يعرفن ) * يميزن من الإماء والقينات * ( فلا يؤذين ) * فلا يؤذيهن أهل الريبة بالتعرض لهن * ( وكان الله غفورا ) * لما سلف * ( رحيما ) * بعباده حيث يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها * ( لئن لم ينته المنافقون ) * عن نفاقهم * ( والذين في قلوبهم مرض ) * ضعف إيمان وقلة ثبات عليه أو فجور عن تزلزلهم في الدين أو فجورهم * ( والمرجفون في المدينة ) * يرجفون أخبار السوء عن سرايا المسلمين ونحوها من ارجافهم واصله التحريك من الرجفة وهي الزلزلة سمي بها الأخبار الكاذاب لكونه متنزلزلا غير ثابت * ( لنغرينك بهم ) * لنأمرنك بقتالهم واجلائهم أو ما يضطرهم إلى طلب الجلاء * ( ثم لا يجاورونك ) * عطف على * ( لنغرينك ) * و * ( ثم ) * للدلالة على أن الجلاء ومفارقة جوار الرسول أعظم ما يصيبهم * ( فيها ) * في المدينة * ( إلا قليلا ) * زما نا أو جوارا قليلا * ( ملعونين ) * نصب على الشتم أو الحال والاستثناء شامل له أيضا أي * ( لا يجاورونك ) * إلا معلونين ولا يجوز أن ينصب عن قوله * ( أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) * لان ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها * ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ) * مصدر مؤكد أي سن الله ذلك في الأمم الماضية وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه * ( أينما ثقفوا ) * * ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) * لأنه لا يبدلها ولا يقدر أحد أن يبدلها
تفسير البيضاوي — صفحة 386
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٨٦