تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
* ( وإذ قالت طائفة منهم ) * يعني أوس بن قيظي واتباعه * ( يا أهل يثرب ) * أهل المدينة وقيل هو اسم ارض وقعت المدينة في ناحية منها * ( لا مقام ) * لا موضع قيام * ( لكم ) * ها هنا وقرأ حفص بالضم على أنه مكان أو مصدر من أقام * ( فارجعوا ) * إلى منازلكم هاربين وقيل المعنى لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا إلى الشرك وأسلموه لتسلمموا أو لا مقام لكم بيثرب فارجعوا كفارا ليمكنكم المقام بها * ( ويستأذن فريق منهم النبي ) * للرجوع * ( يقولون إن بيوتنا عورة ) * غير حصينة واصلها الخلل ويجوز أن يكون تخفيف العورة من عورت الدار إذا اختلت وقد قرئ بها * ( وما هي بعورة ) * بل هي حصينة * ( إن يريدون إلا فرارا ) * أي وما يريدون بذلك إلا الفرار من القتال * ( ولو دخلت عليهم ) * دخلت المدينة أو بيوتهم * ( من أقطارها ) * من جوانبها وحذف الفاعل للايماء بان دخول هؤلاء المتحزبين عليهم ودخول غيرهم من العساكر سيان في اقتضاء الحكم المرتب عليه * ( ثم سئلوا الفتنة ) * الردة ومقاتلة المسلمين * ( لآتوها ) * لأعطوها وقرأ الحجازيان بالقصر بمعنى لجاءوها وفعلوها * ( وما تلبثوا بها ) * بالفتنة أو بإعطائها * ( إلا يسيرا ) * ريثما يكون السؤال والجواب وقيل ما لبثوا بالمدينة بعد تمام الارتداد إلا يسيرا * ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار ) * يعني بني حارثة عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين فشلوا ثم تابوا أن لا يعودوا لمثله * ( وكان عهد الله مسؤولا ) * عن الوفاء به مجازى عليه * ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) * فإنه لا بد لكل شخص من حتف أنف أو قتل في وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم * ( وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) * أي وإن نفعكم الفرار مثلا فمنعتم بالتأخير لم يكن ذلك التمتيع إلا تمتيعا أو زمانا قليلا * ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ) * أي أو يصيبكم بسوء أن أراد بكم رحمة فاختصر الكلام كما في قوله ( متقلدا سيفا ورمحا ) أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى المنع * ( ولا يجدون لهم من دون الله وليا ) * ينفعهم * ( ولا نصيرا ) * يدفع الضر عنهم