Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 358

Contributors:

P.358
والآخرين في صعيد واحد جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلهم سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانت تتجافي جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء فيقومون وهم قليل فيسرحون جميعا إلى الجنة ثم يحاسب سائر الناس وقيل كان أناس من الصحابة يصلون من المغرب إلى العشاء فنزلت فيهم * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * في وجوه الخير * ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) * لا ملك مقرب ولا نبي مرسل * ( من قرة أعين ) * مما تقربه عيونهم وعنه صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما أطلعتهم عليه أقرؤوا فلا تعلم نفس ما أخفي لهم وقرأ حمزة ويعقوب * ( أخفي لهم ) * على أنه مضارع أخفيت وقروء نخفي وأخفي الفاعل للكل هو الله وقرأت * ( أعين ) * لاختلاف أنواعها والعلم بمعنى المعرفة و * ( ما ) * موصولة أو استفهامية معلق عنها الفعل * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * أي جزوا جزاء أو أخفي للجزاء فإن إخفاءه لعلو شأنه وقيل هذا القوم أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) * خارجا عن الإيمان * ( لا يستوون ) * في الشرف والمثوبة تأكيد وتصريح والجمع للحمل على المعنى * ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى ) * فإنها المأوى الحقيقي