مسرورون ظنا بأنه الحق ويجوز أن يجعل فرحون صفة كل على أن الخبر * ( من الذين فرقوا ) * * ( وإذا مس الناس ضر ) * شدة * ( دعوا ربهم منيبين إليه ) * راجعين من دعاء غيره * ( ثم إذا أذاقهم منه رحمة ) * خلاصا من تلك الشدة * ( إذا فريق منهم بربهم يشركون ) * فاجأ فريق منهم بالاشراك بربهم الذي عافاهم * ( ليكفروا بما آتيناهم ) * اللام فيه للعاقبة وقيل للامر بمعنى التهديد لقوله * ( فتمتعوا ) * غير أنه التفت فيه مبالغة وقرئ * ( وليتمتعوا ) * * ( فسوف تعلمون ) * عاقبة تمتعكم وقرئ بالياء التحتية على أن تمتعوا ماض * ( أم أنزلنا عليهم سلطانا ) * حجة وقيل ذا سلطان أي ملكا مع برهان * ( فهو يتكلم ) * تكلم دلالة كقوله * ( كتابنا ينطق عليكم بالحق ) * أو نطق * ( بما كانوا به يشركون ) * بإشراكهم وصحته أو بالأمر الذي يسببه يشركون به في ألوهيته * ( وإذا أذقنا الناس رحمة ) * نعمة من صحة وسعة * ( فرحوا بها ) * بطروا بسببها * ( وإن تصبهم سيئة ) * شدة * ( بما قدمت أيديهم ) * بشؤم معاصيهم * ( إذا هم يقنطون ) * فاجؤوا القنوط من رحمته وقرأ الكسائي وأبو عمرو بكسر النون * ( أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) * فلما لهم يشركوا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين * ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) * فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة * ( فآت ذا القربى حقه ) * كصلة الرحم واحتج به الحنفية على وجوب النفقة للمحارم وهو غير مشعر به * ( والمسكين وابن السبيل ) * ما وظف لهما من الزكاة والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمن بسط له ولذلك رتب على ما قبله بالفاء * ( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) * ذاته أو جهته أي يقصدون بمعروفهم إياه خالصا أو جهة التقرب إليه لا جهة
تفسير البيضاوي — صفحة 336
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٣٦