يكون * ( الرحمن ) * مبتدأ والخبر ما بعده والسؤال كما يعدى بعن لتضمنه معنى التفتيش يعدى بالياء لتضمنه معنى الأعتناء وقيل إنه صلة * ( خبيرا ) * * ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) * لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره ولذلك قالوا * ( أنسجد لما تأمرنا ) * أي للذي تأمرناه يعني تأمرنا بسجوده أو لأمرك لنا من غير عرفان وقيل ه كان معربا لم يسمعوه وقرأ حمزة والكسائي ( يأمرنا ) بالياء على أنه قول بعضهم لبعض * ( وزادهم ) * أي المر بالسجود * ( للرحمن ) * * ( نفورا ) * عن الإيمان * ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا ) * يعني البروج الاثني عشر سميت به وهي القصور العالية لأنها للكواكب السيارة كالمنازل لسكانها واشتقاقه منا لتبرج لظهوره * ( وجعل فيها سراجا ) * يعني الشمس لقوله * ( وجعل الشمس سراجا ) * وقرأ حمزة والكسائي ( سرجا ) وهي الشمس والكواكب الكبار * ( وقمرا منيرا ) * مضيئا بالليل وقرئ * ( وقمرا ) * أي ذا قمر وهو جمع قمراء ويحتمل أن يكون بمعنى القمر كالرشد والرشد والعرب والعرب * ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) * أي ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه أو بأن يعتقبا لقوله تعالى * ( واختلاف الليل والنهار ) * وهي للحالة من خلف كالركبة والجلسة * ( لمن أراد أن يذكر ) * بأن يتذكر آلاء الله ويتفكر في صنعه فيعلم أن لا بد له نم صانع حكيم واجب اللذات رحيم على العباد * ( أراد شكورا ) * أن يشكر الله تعالى على ما فيه من النعم أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين من وفاته ورده في أحدهما تداركه في الآخرة وقرأ حمزة * ( أن يذكر ) * من ذكر بمعنى تذكر وكذلك ليذكروا وافقه الكسائي فيه
تفسير البيضاوي — صفحة 226
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٢٦