تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
* ( وإذا ألقوا منها مكانا ) * في مكان ومنها بيان تقدم فصار حالا * ( ضيقا ) * لزيادة العذاب فإن الكرب مع الضيق والروح مع السعة ولذلك وصف الله الجنة بأن عرضها كعرض السماوات والأرض * ( مقرنين ) * قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل * ( دعوا هنالك ) * في ذلك المكان * ( ثبورا ) * هلاكا أي يتمنون الهلاك وينادونه فيقولون تعال يا ثبوراه فهذا حينك * ( لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا ) * أي يقال لهم ذلك * ( وادعوا ثبورا كثيرا ) * لأن عذابكم أنواع كثيرة كل نوع منها ثبور لشدته أو لأنه يتجدد لقوله تعالى * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) * أو لأنه لا ينقطع فهو في كل وقت ثبور * ( قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون ) * الإشارة إلى العذاب والاستفهام والتفضيل والترديد للتقريع مع التهكم أو إلى ال * ( كنز ) * أو ال * ( جنة ) * والراجع إلى الموصول محذوف وإضافة ال * ( جنة ) * إلى الخلد للمدح أو لدلالة على خلودها أو التمييز على جنات الدنيا * ( كانت لهم ) * في علم الله أو اللوح أو لأن ما وعده الله تعالى في تحققه كالواقع * ( جزاء ) * على أعمالهم بالوعد * ( ومصيرا ) * ينقلبون إليه ولا يمنع كونها جزاء لهم أن يتفضل بها على غيرهم برضاهم مع جواز أن يراد بالمتقين من يتقي الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلتهم
تفسير البيضاوي — صفحة 209 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي