تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
سورة الفرقان مكية وآيها سبع وسبعون آية * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * * ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) * تكاثر خيره من البركة وهي كثرة الخير أو تزايد على كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله فإن البركة تتضمن معنى الزيادة وترتيبه عن إنزاله * ( الفرقان ) * لما فيه من كثرة الخير أو لدلالته على تعاليه وقيل دام من بروك الطير على الماء ومنه البكة لدوام الماء فيها وهو لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى و * ( والفرقان ) * مصدر فرق بين الشيءين إذا فصل بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره أو المحق والمبطل بإعجازه أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في الإنزال وقرئ * ( على عباده ) * وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله تعالى * ( ولقد أنزلنا إليكم آيات ) * أو الأنبياء على أن * ( الفرقان ) * اسم جنس للكتب السماوية * ( ليكون ) * العبد أو الفرقان * ( للعالمين ) * للجن والإنس * ( نذيرا ) * منذرا أو إنذارا كالنكير بمعنى الإنكار هذه الجملة وإن لم تكن معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى العلوم وجعلت صلة * ( الذي له ملك السماوات والأرض ) * بدل من الأول أو مدح مرفوع أو منصوب * ( ولم يتخذ ولدا ) * كزعم النصارى * ( ولم يكن له شريك في الملك ) * كقول الثنوية أثبت له الملك مطلقا ونفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه ثم نبه على ما يدل عليه فقال * ( وخلق كل شيء ) *