Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 142

Contributors:

P.142
والاقتداء بهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وهو أعلى المراتب ومنتهى الدرجات لمن سواه من الموجودات تقريرا للنبوة وتزييفا لقولهم * ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * والملائكة بنات الله تعالى ونحو ذلك * ( إن الله سميع بصير ) * مدرك للأشياء كلها * ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) * عالم بواقعها ومترقبها * ( وإلى الله ترجع الأمور ) * وإليه ترجع الأمور لأنه مالطها بالذات لا يسأل عما يفعل من الاصطفاء وغيره وهم يسألون * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) * في صلاتكم أمرهم بهما لأنهم ما كانوا يفعلونها أول الإسلام أو صلوا وعبر عن الصلاة بهما لأنهما أعظم أركانها أو أخضعوا الله وخروا سجدا * ( واعبدوا ربكم ) * بسائر ما تعبدكم به * ( وافعلوا الخير ) * وتحروا ما هو خير وأصلح فيما تأتون وتذرون كنوافل الطاعات وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق * ( لعلكم تفلحون ) * أي افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح غير متيقنين له واثقين على أعمالكم والآية آية سجدة عندنا لظاهر ما فيها من الأمر بالسجود ولقوله عليه الصلاة والسلام فضلت سورة الحج بسجدتين من لم يسجدهما فلا يقرؤها * ( وجاهدوا في الله ) * أي والله ومن أجله أعداء دينه الظاهرة كأهل الزيغ والباطنة كالهوى والنفس وعنه عليه الصلاة والسلام أنه رجع من غزوة تبوك فقال رجعنا من الجهاد
تفسير البيضاوي — Page 142 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي