أولا بقوله * ( واتبع هواه ) * وجوابه ما مر غير مرة وقرئ * ( أغفلنا ) * بإسناد الفعل إلى القلب على معنى حسبنا قلبه غافلين عن ذكرنا إياه بالمؤاخذة * ( وكان أمره فرطا ) * أي تقدما على الحق نبذا له وراء ظهره يقال فرس فرط أي متقدم للخيل ومنه الفرط * ( وقل الحق من ربكم ) * الحق ما يكون من جهة الله لا ما يقتضيه الهوى ويجوز أن يكون الحق خبر مبتدأ محذوف و * ( من ربكم ) * حالا * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * لا أبالي بإيمان من آمن ولا كفر من كفر وهو لا يقتضي استقلال العبد بفعله فإنه وان كان بمشيئته فمشيئته ليست بمشيئته * ( إنا اعتدنا ) * هيأنا * ( للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) * فسطاطها شبه به ما يحيط بهم من النار وقيل السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط وقيل سرادقها دخانها وقيل حائط من نار * ( وإن يستغيثوا ) * من العطش * ( يغاثوا بماء كالمهل ) * كالجسد المذاب وقيل كدردي الزيت وهو على طريقة قوله فاعتبوا باصيلم * ( يشوي الوجوه ) * إذا قدم ليشرب من فرط حرارته وهو صفة ثانية لماء أو
تفسير البيضاوي — صفحة 494
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٩٤