مخصوصا بمن أراد الله تعالى به ذلك وقيل الآية في المنافقين كانوا يراءون المسلمين ويغزون معهم ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ونحوها * ( ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ) * مطرودا من رحمة الله تعالى * ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها ) * حقها من السعي وهو الاتيان بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم وفائدة اللام اعتبار النية والاخلاص * ( وهو مؤمن ) * ايمانا صحيحا لا شرك معه ولا تكذيب فإنه العمدة * ( فأولئك ) * الجامعون للشروط الثلاثة * ( كان سعيهم مشكورا ) * من الله تعالى أي مقبولا عنده مثابا عليه فإن شكر الله الثواب على الطاعة * ( كلا ) * كل واحد من الفريقين والتنوين بدل من المضاف إليه * ( نمد ) * بالعطاء مرة بعد أخرى ونجعل آنفه مدادا لسالفه * ( هؤلاء وهؤلاء ) * بدل من * ( كلا ) * * ( من عطاء ربك ) * من معطاه متعلق ب * ( نمد ) * * ( وما كان عطاء ربك محظورا ) * ممنوعا لا يمنعه في الدنيا من مؤمن ولا كافر تفضلا * ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) * في الرزق وانتصاب * ( كيف ) * ب * ( فضلنا ) * على الحال * ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) * أي التفاوت في الآخرة أكبر لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها * ( لا تجعل مع الله إلها آخر ) * الخطاب لرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته أو لكل أحد * ( فتقعد ) * فتصير من قولهم شحذ الشفرة حتى قعدت كأنها حربة أو فتعجز من قولهم قعد عن الشيء إذا عجز عنه * ( مذموما مخذولا ) * جامعا على نفسك الذم من الملائكة والمؤمنين والخذلان من الله تعالى ومفهومه أن الموحد يكون ممدوحا منصورا * ( وقضى ربك ) * أمر أمرا مقطوعا به * ( أن لا تعبدوا ) * بأن لا تعبدوا * ( إلا إياه ) * لأن
تفسير البيضاوي — صفحة 438
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٣٨