القباب المتخذة من الأدم ويجوز أن يتناول المتخذة من الوبر والصوف والشعر فإنها من حيث إنها نباتة على جلودها يصدق عليها أنها من جلودها * ( تستخفونها ) * تجدونها خفيفة يخف عليكم حملها ونقلها * ( يوم ظعنكم ) * وقت ترحالكم * ( ويوم إقامتكم ) * ووضعها أو ضربها وقت الحضر أو النزول وقرأ الحجازيان والبصريان * ( يوم ظعنكم ) * بالفتح وهو لغة فيه * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ) * الصوف للضائنة والوبر للإبل والشعر للمعز وإضافتها إلى ضمير * ( الأنعام ) * لأنها من جملتها * ( أثاثا ) * ما يلبس ويفرش * ( ومتاعا ) * ما يتجر به * ( إلى حين ) * إلى مدة من الزمان فإنها لصلابتها تبقى مدة مديدة أو إلى حين مماتكم أو إلى أن تقضوا منه أوطاركم * ( والله جعل لكم مما خلق ) * من الشجر والجبل والأبنية وغيرها * ( ظلالا ) * تتقون بها حر الشمس * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) * مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها جمع كن * ( وجعل لكم سرابيل ) * ثيابا من الصوف والكتان والقطن وغيرها * ( تقيكم الحر ) * خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم * ( وسرابيل تقيكم بأسكم ) * يعني الدروع والجواشن والسربال يعم كل ما يلبس * ( كذلك ) * كإتمام هذه النعم التي تقدمت * ( يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) * أي تنظرون في نعمه فتؤمنون به وتنقادون لحكمه وقرئ * ( تسلمون ) * من السلامة أي تشكرون فتسلمون من العذاب أو تنظرون فيها فتسلمون من الشرك وقيل * ( تسلمون ) * من الجراح بلبس الدروع * ( فإن تولوا ) * أعرضوا ولم يقبلوا منك * ( فإنما عليك البلاغ المبين ) * فلا يضرك فإنما عليك البلاغ وقد بلغت وهذا من إقامة السبب مقام المسبب * ( يعرفون نعمة الله ) * أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله تعالى * ( ثم ينكرونها ) * بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم إنها بشفاعة آلهتنا أو بسبب كذا أو بإعراضهم عن أداء حقوقها وقيل نعمة الله نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
تفسير البيضاوي — صفحة 414
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤١٤