لإضافتهم زيادة في توبيخهم * ( الذين كنتم تشاقون فيهم ) * تعادون المؤمنين في شأنهم وقرأ نافع بكسر النون بمعنى تشاقوني فإن مشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل * ( وقال الذين أوتوا العلم ) * أي الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم أو الملائكة * ( إن الخزي اليوم والسوء ) * الذلة والعذاب * ( على الكافرين ) * وفائدة إظهار الشماتة بهم وزيادة الإهانة وحكايته لأن يكون لطفا ووعظا لمن سمعه * ( الذين تتوفاهم الملائكة ) * وقرأ حمزة بالياء وقرئ بإذغام في التاء وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثلاثة * ( ظالمي أنفسهم ) * بأن عرضوها للعذاب المخلد * ( فألقوا السلم ) * فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت * ( ما كنا ) * قائلين ما كنا * ( نعمل من سوء ) * كفر وعدوا ويجوز أن يكون تفسيرا ل * ( السلم ) * على أن المراد به القول الدال على الاستسلام * ( بلى ) * أي فتجيبهم الملائكة بلى * ( إن الله عليم بما كنتم تعملون ) * فهو يجازيكم عليه وقيل قوله * ( فألقوا السلم ) * إلى آخر الآية استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة وعلى هذا أول من لم يجوز الكذب يومئذ * ( ما كنا نعمل من سوء ) * بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا ويحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى أو أولو العلم * ( فأدخلوا أبواب جهنم ) * كل صنف بابها المعد له وقيل أبواب جهنم أصناف عذابها * ( خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ) * جهنم
تفسير البيضاوي — صفحة 394
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٩٤