Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 392

Contributors:

P.392
يخل قومن لا يخلق بين أنهم لا يخلقون شيئا لينتج أنهم لا يشاركونه ثم أكد ذلك بأن أثبت لهم صفات تنافى الألوهية فقال * ( وهم يخلقون ) * لأنهم ذوات ممكنة مفترقة الوجود إلى التخليق والإله ينبغي أن يكون واجب الوجود * ( أموات ) * هم أموات لا تعتريهم الحياة أو أموات حالا أو مالا * ( غير أحياء ) * بالذات ليتناول كل معبود والإله ينبغي أن يكون حيا بالذات لا يعتريه الممات * ( وما يشعرون أيان يبعثون ) * ولا يعلمون وقت بعثهم أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على عبادتهم والإله ينبغي أن يكون عالما بالغيوب مقدارا للثواب والعقاب وفيه تنبيه على أن البعث من توابع التكليف * ( إلهكم إله واحد ) * تكرير للمدعي بعد إقامة الحجج * ( فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون ) * بيان لما اقتضى إصرارهم بعد وضوح الحق وذلك عدم إيمانهم بالآخرة فإن المؤمن بها يكون طالبا للدلائل متأملا فيما يسمع فينتفع به والكافر بها يكون حاله بالعكس وإنكار قلوبهم مالا يعرف إلا بالبرهان اتباعا للأسلاف وركونا إلى المألوف فإنه ينافي النظر والاستكبار عن أتباع الرسول وتصديقه والألتفات إلى قوله والأول هو العمدة في الباب ولذلك رتب عليه ثبوت الآخرين * ( لا جرم ) * حقا * ( أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) * فيجازيهم وهو في موضع الرفع ب * ( جرم ) * لأنه مصدر أو فعل * ( إنه لا يحب المستكبرين ) * فضلا عن الذين استكبروا عن توحيده أو اتباع الرسول