Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 385

Contributors:

P.385
يقوم في الدين مقام الروح في الجسد وذكره عقيب ذلك إشارة إلى الطريق الذي به علم الرسول صلى الله عليه وسلم ما تحقق موعدهم به ودنوه وإزاحة لاستبعادهم اختصاصه بالعلم به وقرأ ابن كثير وأبو بعمرو * ( ينزل ) * من أنزل وعن يعقوب مثله وعنه * ( تنزل ) * بمعنى تتنزل وقرأ أبو بكر * ( تنزل ) * على المضارع المبني للمفعول من التنزيل * ( من أمره ) * بأمره أو من أجله * ( على من يشاء من عباده ) * أن يتخذه رسولا * ( أن أنذروا ) * بأن أنذروا أي اعلموا من نذرت بكذا إذا علمته * ( أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) * أن الشأن * ( لا إله إلا أنا فاتقون ) * أو خوفوا أهل الكفر والمعاصي بأنه * ( لا إله إلا أنا ) * وقوله * ( فاتقون ) * رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود و * ( إن ) * مفسرة لأن الروح بمعنى الوحي الدال على القول أو مصدرية في موضع الحر بدلا من الروح أو النصب بنزع الخافض أو مخففة من الثقيلة والآية تدل على أن نزول الوحي بواسطة الملائكة وأن حاصله التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية وأن النبوة عطائية والآيات التي بعدها دليل على وحدانيته من حيث إنها تدل على أنه تعالى هو الموجد لأصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة ولو كان له شريك لقدر على ذلك في فيلزم التمانع * ( خلق السماوات والأرض بالحق ) * أوجدهما على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة قدرها وخصصها بحكمته * ( تعالى عما يشركون ) * منهما أو مما يفتقر في وجوده