Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 361

Contributors:

P.361
ومعنى التقليل فيه الإيذان بأنهم لو كانوا يودون لو كانوا يودون الإسلام مرة فبالحري أن يسارعوا غليه فكيف وهم يودونه كل ساعة وقيل تدهشهم أهوال القيامة فإن حانت منهم إفاقة في ببعض الأوقات تمنوا ذلك والغيبة في حكاية ودادتهم كالغيبة في قولك حلف باله ليفعلن درهم دعهم * ( يأكلوا ويتمتعوا ) * بدنياهم * ( ويلههم الأمل ) * ويشغلهم تووقعهم لطول الأعمار واستقامة الأحوال عن الاستعداد للمعاد * ( فسوف يعلمون ) * سوء صنيعهم إذا عاينوا جزاءه والغرض إقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من أرعوائهم وإيذانهم بأنهم من أهل الخذلان وإن نصحهم يعد اشتغال بما لا طائل تحته وفيه إلزام للحجة وتحذير عن أيثار التنعم وما يؤدي إليه طول الأمل * ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ) * أجل مقدر كتب في اللوح المحفوظ والمستثنى جملة واقعة صفة لقرية والأصل أن لا يدخلها الواو كقوله * ( إلا لها منذرون ) * ولكن لما شبهت صورتها الحال أدخلت تأكيدا للصوقها بالموصوف