تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فإن جعلتهما لازمين تعين إما أن تكون مصدرية وإسنادهم إلى الأرحام على المجازفإنهما لله تعالى أو لما فيها * ( وكل شيء عنده بمقدار ) * بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله تعالى * ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) * فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين وهيأ له أسبابا مسوفة إلي تقتضي ذلك وقرأ ابن كثير * ( هاد ) * و * ( وآل ) * و * ( واق ) * * ( وما عند الله باق ) * بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه الأحرف الأربعة حيث وقعت لا غير والباقون يصلون ويقفون بغير ياء * ( عالم الغيب ) * الغائب عن الحس * ( والشهادة ) * الحاضر له * ( الكبير ) * العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شيء * ( المتعال ) * المستعلي على كل شيء بقدرته أو الذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه * ( سواء منكم من أسر القول ) * في نفسه * ( ومن جهر به ) * لغيره * ( ومن هو مستخف بالليل ) * طالب للخفاء في مختبأ بالليل * ( وسارب ) * بارز * ( بالنهار ) * يراه كل أحد من سرب سروبا إذا برز وهو عطف على من أو مستخف على أن من في معنى الاثنين كقوله ( نكن مثل من يا ذئب يصطحبان ) كأنه قال سواء منكم اثنين مستخف بالليل وسارب بالنهار والآية متصلة بما قبلها مقررة لكمال علمه وشموله
تفسير البيضاوي — صفحة 320 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي