Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 302

Contributors:

P.302
كان ذا علم لكان فوقه من هو أعلم منه والجواب أن المراد كل ذي علم من الخلق لأن الكلام فيهم ولأن العليم هو الله سبحانه وتعالى ومعناه الذي له العلم البالغ لغة ولأنه لا فرق بينه وبين قولنا فوق كل العلماء عليم وهو مخصوص * ( قالوا إن يسرق ) * بنيامين * ( فقد سرق أخ له من قبل ) * يعنون يوسف قيل ورثت عمته من أبيها منطقة إبراهيم عليه السلام وكانت تحضن يوسف وتحبه فلما شب أراد يعقوب انتزاعه منها فشدت المنطقة على وسطه ثم أظهرت ضياعها فتفحص عنها فوجدت محزومة عليه فصارت أحق به في حكمهم وقيل كان لأبي أنه صنم فسرقه وكسره وألقاه في الجيف وقيل كان في البيت عناق أو دجاجة فأعطاها السائل وقيل دخل كنيسة وأخذ تمثيلا صغيرا من الذهب * ( فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ) * أكنها ولم يظهرها لهم والضمير للإجابة أو المقالة أو نسبة السرقة وقيل أنها كناية بشريطة التفسير يفسرها قوله * ( قال أنتم شر مكانا ) * فإنه بدل من أسرها والمعنى قال في نفسه أنتم شر مكانا أي منزلة في السرقة لسرقتكم أخاكم أو في سوء الصنيع مما كنتم عليه وتأنيثها باعتبار الكلمة أو الجملة وفيه نظر إذ المفسر بالجملة لا يكون إلا ضمير الشأن * ( والله أعلم بما تصفون ) * وهو يعلم أن الأمر ليس كما تصفون * ( قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا ) * أي في السن أو القدرة ذكروا له حاله استعطافا له عليه * ( فخذ أحدنا مكانه ) * بدله فإن أباه ثكلان على أخيه الهالك مستأنس به