Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 293

Contributors:

P.293
الضروع وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على تغليب المستفتي وقرئ على بناء المفعول من عصره إذا أنجاه ويحتمل أن يكون المبني للفاعل منه أي يغيثهم الله ويغيث بعضهم بعضا أو من أعصرت السحابة عليهم فعدي بنزع الخافض أو بتضمينه معنى المطر وهذه بشارة بشرهم بها بعد أن أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف واليابسات بسنين مجدبة وابتلاع العجاف السمان يأكل ما جمع في السنين المخصبة في السنين المجدبة ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب بالخصب أو بأن السنة الآلهية على أن يوسع على عباده بعد ما ضيق عليهم * ( وقال الملك ائتوني به ) * بعد ما جاءه الرسول بالتعبير * ( فلما جاءه الرسول ) * ليخرجه * ( قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) * إنما تأنى في الخروج وقدم سؤال النسوة وفحص حالهن لتظهر براءة ساحته ويعلم أنه سجن ظلما فلا يقدر الحاسد أن يتوسل به إلى تقبيح أمره وفيه دليل على أنه ينبغي أن يجتهد في نفي التهم ويتقي مواقعها وعن النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبثت لأسرعت الإجابة وإنما قال فأسأله ما بال النسوة ولم يقل فاسأله أن يفتش عن حالهن تهييجا له على البحث وتحقيق الحال وغنما لم يتعرض لسيدته مع ما صنعت به كرما ومراعاة للأدب وقرئ * ( النسوة ) * بضم النون * ( إن ربي بكيدهن عليم ) * حين قلن لي أطع مولاتك وفيه تعظيم كيدهن والاستشهاد بعلم الله عليه وعلى أنه بريء مما قذف به والوعيد لهن على كيدهن * ( قال ما خطبكن ) * قال الملك لهن ما شأنكن والخطب أمر يحق أن يخاطب فيه صاحبه * ( إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ) * تنزيه له وتعجب من قدرته على خلق