تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
* ( يوسف أيها الصديق ) * أي فأرسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف وإنما وصفه بالصديق وهو المبالغ في الصدق لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه * ( أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ) * أي في رؤيا ذلك * ( لعلي أرجع إلى الناس ) * أعود إلى الملك ومن عنده أو إلى أهل البلد إذ قيل إن السجن لم يكن فيه * ( لعلهم يعلمون ) * تأويلها أو فضلك ومكانك وإنما لم يبت الكلام فيهما لأنه لم يكن جازما بالرجوع فربما اخترم دونه ولا يعلمهم * ( قال تزرعون سبع سنين دأبا ) * أي على الحال بمعنى دائبين أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا وتكون الجملة حالا وقرأ حفص * ( دأبا ) * بفتح الهمزة وكلاهما مصدر دأب في العمل وقيل * ( تزرعون ) * أمر أخرجه في صورة الخبر مبالغة لقوله * ( فما حصدتم فذروه في سنبله ) * لئلا يأكله السوس وهو على الأول نصيحة خارجة عن العبارة * ( إلا قليلا مما تأكلون ) * في تلك السنين * ( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن ) * أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن فأسند إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر به * ( إلا قليلا مما تحصنون ) * تحرزون لبذور الزراعة * ( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس ) * يمطرون من الغيث أو يغاثون من القحط من الغوث * ( وفيه يعصرون ) * ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار وقيل يحلبون
تفسير البيضاوي — صفحة 292 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي