Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 288

Contributors:

P.288
بتأويل الطعام يعني بيان ماهيته وكيفيته فإنه يشبه تفسير المشكل كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما إلى الطريق القويم قبل أن يسعف إلى ما سألاه منه كما هو طريقة الأنبياء والنازلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد فقدم ما يكون معجزة له من الأخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير * ( قبل أن يأتيكما ذلكما ) * أي ذلك التأويل * ( مما علمني ربي ) * بالإلهام * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * تعليل لما قبله أي علمني ذلك لأني تركت ملة أولئك * ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) * أو كلام مبتدأ لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة لتقوى رغبتهما في الاستماع إليه والوثوق عليه ولذلك جوز للخامل أن يصف نفسه حتى يعرف فيقتبس منه وتكرير الضمير للدلالة على اختصاصهم وتأكيد كفرهم بالآخرة * ( ما كان لنا ) * ما صح لنا معشر الأنبياء * ( أن نشرك بالله من شيء ) * أي شيء كان * ( ذلك ) * أي التوحيد * ( من فضل الله علينا ) * بالوحي * ( وعلى الناس ) * وعلى سائر الناس يبعثنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه * ( ولكن أكثر الناس ) * المبعوث إليهم * ( لا يشكرون ) * هذا الفضل فيعرضون عنه ولا ينتبهون أو من فضل الله علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات ولكن أكثرهم لا ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغوها كمن يكفر النعمة ولا يشكرها * ( يا صاحبي السجن ) * أي يا ساكنيه أو يا صاحبي فيه فأضافهما إليه على الاتساع كقوله ( يا سارق الليلة أهل الدار ) * ( أأرباب متفرقون ) * شتى متعددة متساوية الأقدام * ( خير أم الله الواحد ) * المتوحد بالألوهية * ( القهار ) * الغالب الذي لا يعادله ولا يقاومه غيره * ( ما تعبدون من دونه ) * خطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر * ( إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) *