Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 259

Contributors:

P.259
ولقد أرسلناه بالجامع بين كونه آياتنا وسلطانا له على نبوته واضحا في نفسه أو موضحا إياها فإن ابان جاء لازما ومتعديا والفرق بينهما أن الآية تعم الامارة والدليل القاطع والسلطان يخص بالقاطع والمبين يخص بما فيه جلاء * ( إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون ) * فاتبعوا أمره بالكفر بموسى أو فما تبعوا موسى الهادي إلى الحق المؤيد بالمعجزات القاهرة الباهرة واتبعوا طريقة فعرون المنهمك في الضلال والطغيان الداعي إلى ما لا يخفي فساده على من له أدنى مسكة من العقل لفرط جهالتهم وعدم استبصارهم * ( وما أمر فرعون برشيد ) * مرشد أو ذي رشد وانما هو غي محض وضلال صريح * ( يقدم قومه يوم القيامة ) * إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم * ( فأوردهم النار ) * ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى اتيانا موردا ثم قال * ( وبئس الورد المورود ) * أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنار بالضد والآية كالدليل على قوله * ( وما أمر فرعون برشيد ) * فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها * ( وأتبعوا في هذه ) * الدنيا * ( لعنة ويوم القيامة ) * أي يلعنون في الدنيا والآخرة * ( بئس الرفد المرفود ) * بئس العون المعان أو العطاء المعطى واصل الرفد ما يضاف إلى