Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 254

Contributors:

P.254
تقديره فهل يسع مع هذا الأنعام الجامع للسعادات الروحانية والجسمانية أن أخون في وحيه وأخالفه في أمره ونهيه وهو اعتذار عما أنكروا عليه من تغيير المألوف والنهي عن دين الاباء والضمير في * ( منه ) * لله أي من عنده وبإعانته بلا كد مني في تحصيله * ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) * أي وما أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأسبتبد به دونكمن فلو كان صوابا لآثرته ولم اعرض عنه فضلا عن أن انهى عنه يقال خالفت زيدا إلى كذا إذا قصدته وهو مول عنه وخالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس * ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) * ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر ما دمت اتسطيع الاصلاح فلو وجدت الصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم عنه ولهذه الأجوبة الثلاثة على هذا النسق شأن وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة أهمها وأعلاها حق الله تعالى وثانيها حق النفس وثالثها حق الناس وكل