Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 248

Contributors:

P.248
يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لحرمة المسلمات على الكفار فإنه شرع طارئ أو مبالغة في تناهي خبث ما يرومونه حتى إن ذلك أهون منه أو اظهارا لشدة امتعاضه من ذلك كي يرقوا له وقيل المراد بالبنات نساؤهم فإن كل نبي أبو أمته من حيث الشفقة والتربية وفي حرف ابن مسعود * ( وأزواجه أمهاتهم ) * وهو أب لهم * ( هن أطهر لكم ) * أنظف فعلا وأقل فحشا كقولك الميتة أطيب من المغصوب وأحل منه وقرئ * ( أطهر ) * بالنصب على الحال على أن هن خبر بناتي كقولك هذا أخي هو الأفضل فإنه لا يقع بين الحال وصاحبها * ( فاتقوا الله ) * بترك الفواحش أو بايثارهن عليهم * ( ولا تخزون ) * ولا تفضحوني من الخزي أو ولا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء * ( في ضيفي ) * في شأنهم فإن إخزاء ضيف الرجل اخزاؤه * ( أليس منكم رجل رشيد ) * يهتدي إلى الحق ويرعوي عن القبيح * ( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ) * من حاجة * ( وإنك لتعلم ما نريد ) * وهو اتيان الذكران * ( قال لو أن لي بكم قوة ) * لو قويت بنفسي على دفعكم * ( أو آوي إلى ركن شديد ) * إلى قوي أبلغ به عنكم شبهه بركن الجبل في شدته وعن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد وقرئ * ( أو آوي ) * بالنصب بإضمار أن كأنه قال لو أن لي بكم قوة أو أويا وجواب لو محذوف تقديره لدفعتكم روي أنه أغلق بابه دون أضيافه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار فلما رأت الملائكة ما على لوط من الكرب