Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 192

Contributors:

P.192
* ( هو الذي يسيركم ) * يحملكم على السير ويمكنكم منه وقرأ ابن عامر ( ينشركم ) بالنون والشين من النشر * ( في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك ) * في السفن * ( وجرين بهم ) * بمن فيها عدل عن الخطاب إلى الغيبة للمبالغة كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب من حالهم وينكر عليهم * ( بريح طيبة ) * لينة الهبوب * ( وفرحوا بها ) * بتلك الريح * ( جاءتها ) * جواب إذا والضمير للفلك أو للريح الطيبة بمعنى تلقتها * ( ريح عاصف ) * ذات عصف شديدة الهبوب * ( وجاءهم الموج من كل مكان ) * يجيء الموج منه * ( وظنوا أنهم أحيط بهم ) * أهلكوا وسدت عليهم مسالك الخلاص كمن أحاط به العدو * ( دعوا الله مخلصين له الدين ) * من غير إشراك لتراجع الفطرة وزوال المعارض من شدة الخوف وهو بدل من * ( ظنوا ) * بدل اشتمال لأن دعاءهم من لوازم ظنهم * ( لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) * على إرادة القول أو مفعول * ( دعوا ) * لأنه من جملة القول * ( فلما أنجاهم ) * إجابة لدعائهم * ( إذا هم يبغون في الأرض ) * فاجئوا الفساد فيها وسارعوا إلى ما كانوا عليه * ( بغير الحق ) * مبطلين فيه وهو احتراز عن تخريب المسلمين ديار الكفرة وإحراق زروعهم وقلع أشجارهم فإنها إفساد بحق * ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) * فإن وباله عليكم أو أنه على أمثالكم وأبناء جنسكم * ( متاع الحياة الدنيا ) * منفعة الحياة الدنيا لا تبقى ويبقى عقابها ورفعه على أنه خبر * ( بغيكم ) * و * ( على أنفسكم ) * صلته أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك متاع الحياة الدنيا و * ( على أنفسكم ) * خبر * ( بغيكم ) * ونصبه حفص على أنه مصدر مؤكد أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا أو مفعول البغي لأنه بمعنى الطلب فيكون الجار من صلته والخبر محذوف والخبر محذوف تقديره بغيكم متاع الحياة