تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كاستعجالهم بالخير فحذف منه ما حذف لدلالة الباقي عليه * ( لقضي إليهم أجلهم ) * لاميتوا وأهلكوا وقرأ ابن عامر ويعقوب * ( لقضي ) * على البناء للفاعل وهو الله تعالى وقرئ لقضينا * ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ) * عطف على فعل محذوف دلت عليه الشرطية كأنه قيل ولكن لا نعجل ولا نقضي فنذرهم امهالا واستدراجا * ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا ) * لإزالته مخلصا فيه * ( لجنبه ) * ملقى لجنبه أي مضجعا * ( أو قاعدا أو قائما ) * وفائدة الترديد تعميم الدعاء لجميع الأحوال أو لأصناف المضار * ( فلما كشفنا عنه ضره مر ) * يعني مضى على طريقته واستمر على كفره أو مر عن موقف الدعاء لا يرجع إليه * ( كأن لم يدعنا ) * كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن كما قال ( ونحر مشرق اللون كأن ثدياه حقان ) * ( إلى ضر مسه ) * إلى كشف ضر * ( كذلك ) * مثل ذلك التزيين * ( زين للمسرفين ما كانوا يعملون ) * من الانهماك في الشهوات والأعراض عن العبادات * ( ولقد أهلكنا القرون من قبلكم ) * يا أهل مكة * ( لما ظلموا ) * حين ظلموا بالتكذيب واستعمال القوى والجوارح لا على ما ينبغي * ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) * بالحجج الدالة على صدقهم وهو حال من الواو بإضمار قد أو عطف على ظلموا * ( ما كانوا ليؤمنوا ) * وما استقام لهم أن يؤمنوا لفساد استعدادهم وخذلان الله لهم وعلمه بأنهم يموتون على كفرهم واللام لتأكيد النفي * ( كذلك ) * مثل ذلك الجزاء وهو اهلاكهم بسبب تكذيبهم للرسل واصرارهم عليه بحيث تحقق انه لا فائدة في امهالهم * ( نجزي القوم المجرمين ) * نجزي كل مجرم أو نجزيكم فوضع المظهر موضع الضمير للدلالة على كمال جرمهم وانهم اعلام فيه * ( ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم ) * استخلفناكم فيها بعد القرون التي