Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 173

Contributors:

P.173
فإذا الأنصار جلوس فقال صلى الله عليه وسلم امؤمنون أنتم فسكتوا فأعادها فقال عمر انهم مؤمنون وأنا معهم فقال صلى الله عليه وسلم أترضون بالقضاء قالوا نعم قال صلى الله عليه وسلم أتصبرون على البلاء قالوا نعم قال اتشكرون في الرخاء قالوا نعم فقال صلى الله عليه وسلم أنتم مؤمنون ورب الكعبة فجلس ثم قال يا معشر الأنصار أن الله عز وجل قد اثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط فقالوا يا رسول الله نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا النبي * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) * * ( أفمن أسس بنيانه ) * بنيان دينه * ( على تقوى من الله ورضوان خير ) * على قاعدة محكمة هو التقوى من الله وطلب مرضاته بالطاعة * ( أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار ) * على قاعدة هي أضعف القواعد وارخاها * ( فانهار به في نار جهنم ) * فأدى به لخوره وقلة استمساكه إلى السقوط في النار وانما وضع شفا الجرف وهو ما جرفهالوادي الهائر في مقابلة التقوى تمثيلا لما بنوا عليه أمر دينهم في البطلان وسرعة الانطماس ثم رشحه بانهياره به في النار ووضعه في مقابلة الرضوان تنبيها على أن تأسيس ذلك على أمر يحفظه من النار ويوصله إلى رضوان الله ومقتضياته التي الجنة أدناها وتأسيس هذا على ما هم بسببه على صدد الوقوع في النار ساعة فساعة ثم أن مصيرهم إلى النار لا محالة وقرأ نافع وابن عامر * ( أسس ) * على البناء للمفعول وقرئ أساس بنيانه و * ( أسس بنيانه ) * على الإضافة و * ( أسس ) * على البناء للمفعول وقرئ ( أساس بنيانه ) و * ( أسس بنيانه ) * على الإضافة و * ( أسس ) * و ( آساس ) بالفتح والمد و ( إساس ) بالكسر وثلاثتها جمع أس و * ( تقوى ) * بالتنوين على أن الألف للالحاق لا للتأنيث كتترى وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر * ( جرف ) * بالتخفيف * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * إلى ما فيه صلاحهم ونجاحهم