لا تعرفونهم بأعيانهم * ( الله يعلمهم ) * يعرفهم * ( وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ) * جزاؤه * ( وأنتم لا تظلمون ) * بتضييع العمل أو نقص الثواب * ( وإن جنحوا ) * مالوا ومنه الجناح وقد يعدى باللام وإلى * ( للسلم ) * للصلح أو الاستسلام وقرأ أبو بكر بالكسر * ( فاجنح لها ) * وعاهد معهم وتأنيث الضمير لحمل السلم على نقيضها فيه قال ( السلم تأخذ منها ما رضيت به والحرب يكفيك من أنفاسها جرع ) وقرئ فاجنح بالضم * ( وتوكل على الله ) * ولا تخف من إبطانهم خداعا فيه فإن الله يعصمك من مكرهم ويحيقه بهم * ( إنه هو السميع ) * لأقوالهم * ( العليم ) * بنياتهم والآية مخصوصة بأهل الكتاب لاتصالها بقصتهم وقيل عامة نسختها آية السيف * ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله ) * فإن محسبك الله وكافيك قال جرير ( إني وجدت من المكارم حسبكم أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا ) * ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) * جميعا * ( وألف بين قلوبهم ) * مع ما فيهم من العصبية والضغينة في أدنى شيء والتهالك على الانتقام بحيث لا يكاد يأتلف فيهم قلبان حتى صاروا كنفس واحدة وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم وبيانه * ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ) * أي تناهي عداوتهم إلى حد لو انفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الألفة والإصلاح * ( ولكن الله ألف بينهم ) * بقدرته البالغة فإنه المالك للقلوب يقلبها كيف يشاء * ( إنه عزيز ) * تام القدرة والغلبة لا يعصى عليه ما يريده * ( حكيم ) * يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريده وقيل الآية في الأوس والخزرج كان بينهم محن لا أمد لها ووقائع هلكت فيها
تفسير البيضاوي — صفحة 119
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١١٩