Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 111

Contributors:

P.111
بدل منه أو متعلق بقوله مفعولا والمعنى ليموت من يموت عن بينة عاينها ويعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة ومعذرة فإن وقعة بدر من الآيات الواضحة أو ليصدر كفر من كفر وايمان من آمن عو وضوح بينة على استعارة الهلاك والحياة للكفر والإسلام والمراد بمن هلك ومن حي المشارف للهلاك والحياة أو من هذا حاله في علم الله وقضائه وقرئ ليهلك بالفتح وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر ويعقوب من حيي بفك الادغام للحمل على المستقبل * ( وإن الله لسميع عليم ) * بكفر من كفر وعقابه وايمان من آمن وثوابه ولعل الجمع بين الوصفين لاشتمال الأمرين على القول والاعتقاد * ( إذ يريكهم الله في منامك قليلا ) * مقدر باذكر أو بدل ثان من يوم الفرقان أو متعلق بعليم أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك في رؤياك وهو أن تخبر به أصحابك فيكون تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوهم * ( ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ) * لجبنتم * ( ولتنازعتم في الأمر ) * في أمر القتال وتفرقت آراؤكم بين الثبات والفرار * ( ولكن الله سلم ) * أنعم بالسلامة من الفشل والتنازع * ( إنه عليم بذات الصدور ) * يعلم ما سيكون فيها وما يغير أحوالها * ( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ) * الضميران مفعولا يرى و * ( قليلا ) * حال من الثاني وإنما قللهم في أعين المسلمين حتى قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لمن إلى جنبه أتراهم سبعين فقال أراهم مائة تثبيتا لهم وتصديقا لرؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم * ( ويقللكم في أعينهم ) * حتى قال أبو جهل إن محمدا وأصحابه أكلة جزور وقللهم في أعينهم قبل التحام القتال ليجترءوا عليهم ولا يستعدوا لهم ثم كثرهم حتى يرونهم مثليهم لتفجأهم الكثرة فتبهتهم وتكسر قلوبهم وهذا من عظائم آيات تلك الواقعة فإن البصر وان كان قد يرى الكثير قليلا والقليل كثيرا لكن لا على هذا الوجه ولا إلى هذا الحد وانما يتصور ذلك
تفسير البيضاوي — Page 111 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي