مساق الأول لبيان غرض الانفاق ومساق الثاني لبيان عاقبته وإنه لم يقع بعد * ( ثم تكون عليهم حسرة ) * ندما وغما لفواتها من غير مقصود جعل ذاتها تصير حسرة وهي عاقبة إنفاقها مبالغة * ( ثم يغلبون ) * آخر الأمر وإن كان الحرب بينهم سجالا قبل ذلك * ( والذين كفروا ) * أي الذين ثبتوا على الكفر منهم إذا أسلم بعضهم * ( إلى جهنم يحشرون ) * يساقون * ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) * الكافر من المؤمن أو الفساد من الصلاح واللام متعلقة ب * ( يحشرون ) * أو * ( يغلبون ) * أو ما أنفقه المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أنفقه المسلمون في نصرته واللام متعلقة بقوله * ( ثم تكون عليهم حسرة ) * وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب * ( ليميز ) * من التمييز وهو أبلغ من الميز * ( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ) * فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض حتى يتراكبوا لفرط ازدحامهم أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابه كمال الكانزين * ( فيجعله في جهنم ) * كله * ( أولئك ) * إشارة إلى الخبيث لأنه مقدر بالفريق الخبيث أو إلى المنفقين * ( هم الخاسرون ) * الكاملون في الخسران لأنهم خسروا أنفسهم وأموالهم * ( قل للذين كفروا ) * يعني أبا سفيان وأصحابه والمعنى قل لأجلهم * ( إن ينتهوا ) * عن معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم بالدخول في الإسلام * ( يغفر لهم ما قد سلف ) * من ذنوبهم وقرئ بالتاء والكاف على أنه خاطبهم و * ( يغفر ) * على البناء للفاعل وهو الله تعالى * ( وإن يعودوا ) * إلى قتاله * ( فقد مضت سنة الأولين ) * الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير كما جرى على أهل بدر فليتوقعوا مثل ذلك
تفسير البيضاوي — صفحة 107
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٠٧