* ( فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) * وعيد لهم ووضع المظهر موضع المضمر ليدل على أن التولي عن الحجج والإعراض عن التوحيد إفساد للدين والاعتقاد المؤدي إلى فساد النفس بل وإلى فساد العالم * ( قل يا أهل الكتاب ) * يعم أهل الكتابين وقيل يريد به وفد نجران أو يهود المدينة * ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) * لا يختلف فيها الرسل والكتب ويفسرها ما بعدها * ( ألا نعبد إلا الله ) * أن نوحده بالعبادة ونخلص فيها * ( ولا نشرك به شيئا ) * ولا نجعل غيره شريكا له في استحقاق العبادة ولا نراه أهلا لأن يعبد * ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) * ولا نقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل لأن كلا منهم بعضنا بشر مثلنا روي أنه لما نزلت * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * قال عدي بن حاتم ما كنا نعبدهم يا رسول الله قال أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم قال نعم قال هو ذاك * ( فإن تولوا ) * عن التوحيد * ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) * أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم أو اعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب وتطابقت عليه الرسل
تفسير البيضاوي — صفحة 48
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٨