Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 394

Contributors:

P.394
البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته وإنما رآهم كذلك الأفراد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بقوتهم القدسية وللبسنا جواب محذوف أي ولو جعلناه رجلا للبسنا أي لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فيقولون ما هذا إلا بشر مثلكم وقرئ ( لبسنا ) بلام واحدة و ( لبسنا ) بالتشديد للمبالغة * ( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) * تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما يرى من قومه * ( فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون ) * فأحاط بهم الذي كانوا يستهزئون به حيث أهلكوا لأجله أو فنزل بهم وبال استهزائهم * ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) * كيف أهلكهم الله بعذاب الاستئصال كي تعتبروا والفرق بينه وبين قوله * ( قل سيروا في الأرض فانظروا ) * أن السير ثمت لأجل النظر ولا كذلك ها هنا ولذلك قيل معناه إباحة السير للتجارة وغيرها وإيجاب النظر في آثار الهالكين * ( قل لمن ما في السماوات والأرض ) * خلقا وملكا وهو سؤال تبكيت * ( قل لله ) * تقريرا لهم وتنبيها على أنه المتعين للجواب بالإنفاق بحيث لا يمكنهم أن يذكروا غيره
تفسير البيضاوي — Page 394 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي