Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 384

Contributors:

P.384
تكون أن مفسرة لأن الأمر مسند إلى الله سبحانه وتعالى وهو لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم والقول لا يفسر بل الجملة تحكي بعده إلا أن يؤول القول بالأمر فكأن قيل ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن * ( اعبدوا الله ) * * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) * أي رقيبا عليهم أمنعهم أن يقولوا ذلك ويعتقدوه أو مشاهدا لأحوالهم من كفر وإيمان * ( فلما توفيتني ) * بالرفع إلى السماء لقوله * ( إني متوفيك ورافعك ) * والتوفي أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال الله تعالى * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ) * * ( كنت أنت الرقيب عليهم ) * المراقب لأحوالهم فتمنع من أردت عصمته من القول به بالإرشاد إلى الدلائل والتنبيه عليها بإرسال الرسل وإنزال الآيات * ( وأنت على كل شيء شهيد ) * مطلع عليه مراقب له * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) * أي إن تعذبهم فإنك تعذب عبادك ولا اعتراض على المالك المطلق فيما يفعل بملكه وفيه تنبيه على أنهم استحقوا ذلك لأنهم عبادك وقد عبدوا غيرك * ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) * فلا عجز ولا استقباح فإنك القادر القوي على الثواب والعقاب الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب فإن المغفرة
تفسير البيضاوي — Page 384 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي