سبق تفسيرها والمراد بالشهر الذي يؤدي فيه الحج وهو ذو الحجة لأنه المناسب لقرنائه وقيل الجنس * ( ذلك ) * إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره * ( لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ) * فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل حكمة الشارع وكمال علمه * ( وأن الله بكل شيء عليم ) * تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد إطلاق * ( اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ) * وعيد ووعد لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها أو لمن أصر عليه ولمن أقلع عنه * ( ما على الرسول إلا البلاغ ) * تشديد في إيجاب القيام بما أمر به أي الرسول أتى بما أمر به من التبليغ ولم يبق لكم عذر في التفريط * ( والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ) * من تصديق وتكذيب وفعل وعزيمة * ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ) * حكم عام في نفي المساواة عند الله سبحانه وتعالى بين الرديء من الأشخاص والأعمال والأموال وجيدها رغب به في مصالح العمل وحلال المال * ( ولو أعجبك كثرة الخبيث ) * فإن العبرة بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة فإن المحمود القليل خير من المذموم الكثير والخطاب لكل معتبر ولذلك قال * ( فاتقوا الله يا أولي الألباب ) * أي فاتقوه في تحري الخبيث وإن كثر وآثروا الطيب وإن قل * ( لعلكم تفلحون ) * راجين أن تبلغوا الفلاح روي أنها نزلت في حجاج اليمامة لما هم
تفسير البيضاوي — صفحة 370
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٧٠