Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 363

Contributors:

P.363
يرجى منه الفلاح ثم قرر ذلك بأن بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم فقال تعالى * ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ) * وإنما خصهما بإعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوبال تنبيها على أنهما المقصود بالبيان وذكر الأنصاب والأزلام للدلالة على أنهما مثلهما في الحرمة والشرارة لقوله صلى الله عليه وسلم شارب الخمر كعابد الوثن وخص الصلاة من الذكر بالإفراد للتعظيم والإشعار بأن الصاد عنها كالصاد عن الإيمان من حيث إنها عماده والفارق بينه وبين الكفر ثم أعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتبا على ما تقدم من أنواع الصوارف فقال * ( فهل أنتم منتهون ) * إيذانا بأن الأمر في المنع والتحذير بلغ الغاية وأن الأعذار قد انقطعت * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * فيما أمرا به * ( واحذروا ) * ما نهيا عنه أو مخالفتهما * ( فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) * أي فاعلموا أنكم لم تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم فإنما عليه البلاغ وقد أدى وإنما ضررتم به أنفسكم * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) * مما لم يحرم عليهم
تفسير البيضاوي — Page 363 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي