Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 341

Contributors:

P.341
بالمعاداة والبغضاء وفصل المستهزئين بأهل الكتاب والكفار على قراءة من جره وهم أبو عمرو والكسائي ويعقوب والكفار وإن عم أهل الكتاب يطلق على المشركين خاصة لتضاعف كفرهم ومن نصبه عطفه على الذين اتخذوا على أن النهي عن موالاة من ليس على الحق رأسا سواء من كان ذا دين تبع فيه الهوى وحرفه عن الصواب كأهل الكتاب ومن لم يكن كالمشركين * ( واتقوا الله ) * بترك المناهي * ( إن كنتم مؤمنين ) * لأن الإيمان حقا يقتضي ذلك وقيل إن كنتم مؤمنين بوعده ووعيده * ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ) * أي اتخذوا الصلاة أو المنادة وفيه دليل على أن الأذان مشروع للصلاة روي أن نصرانيا بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال أحرق الله الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شررها في البيت فأحرقه وأهله * ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) * فإن السفه يؤدي إلى الجهل بالحق والهزؤ به والعقل يمنع منه * ( قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا ) * هل تنكرون منا وتعيبون يقال نقم منه كذا إذا أنكره وانتقم إذا كافأه وقرئ * ( تنقمون ) * بفتح القاف وهي لغة * ( إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل ) * الإيمان بالكتب المنزلة كلها * ( وأن أكثركم فاسقون ) * عطف على * ( أن آمنا ) * وكأن المستثنى لازم الأمرين وهو المخالفة أي ما تنكرون منا إلا مخالفتكم
تفسير البيضاوي — Page 341 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي