Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 285

Contributors:

P.285
دون التكبير كقولك أصبح الأمير لا يخالفه رئيس ولا مرءوس وإن أراد به التكبير فغايته تفضيل المقربين من الملائكة وهم الكروبيون الذين هم حول العرش أو من على منهم رتبة من الملائكة على المسيح من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وذلك لا يستلزم فضل أحد الجنسين على الآخر مطلقا والنزاع فيه * ( ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر ) * ومن يرتفع عنها والاستكبار دون الاستنكاف ولذلك عطف عليه وإنما يستعمل من حيث الاستحقاق بخلاف التكبر فإنه قد يكون بالاستحقاق * ( فسيحشرهم إليه جميعا ) * فيجازيهم * ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ) * تفصيل للمجازاة العامة المدلول عليها من فحوى الكلام وكأنه قال فسيحشرهم إليه جميعا يوم يحشر العباد للمجازاة أو لمجازاتهم فإن إثابة مقابلهم والإحسان إليهم تعذيب لهم بالغم والحسرة * ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ) * عنى بالبرهان المعجزات وبالنور القرآن أي قد جاءكم دلائل العقل وشواهد النقل ولم يبق لكم عذر ولا علة وقيل البرهان الدين أو رسول الله صلى الله عليه وسلم أو القرآن * ( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه ) * في ثواب قدره بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه لا قضاء لحق واجب * ( وفضل ) * إحسان زائد عليه * ( ويهديهم إليه ) * إلى الله سبحانه وتعالى وقيل إلى الموعود * ( صراطا مستقيما ) * هو الإسلام والطاعة في الدنيا وطريق الجنة في الآخرة * ( يستفتونك ) * أي في الكلالة حذفت لدلالة الجواب عليه روي أن جابر بن
تفسير البيضاوي — Page 285 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي