Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 277

Contributors:

P.277
روي أن رهطا من اليهود سبوه وأمه فدعا عليهم فمسخهم الله تعالى قردة وخنازير فاجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله تعالى بأنه يرفعه إلى السماء فقال لأصحابه أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقام رجل منهم فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب وقيل كان رجلا ينافقه فخرج ليدل عليه فألقى الله عليه شبهه فأخذ وصلب وقتل وقيل دخل طيطانوس اليهودي بيتا كان هو فيه فلم يجده وألقى الله عليه شبهه فلما خرج ظن أنه عيسى فأخذ وصلب وأمثال ذلك من الخوارق التي لا تستبعد في زمان النبوة وإنما ذمهم الله سبحانه وتعالى بما دل عليه الكلام من جراءتهم على الله سبحانه وتعالى وقصدهم قتل نبيه المؤيد بالمعجزات الباهرة وتبجحهم به لا بقولهم هذا على حسب حسبانهم و * ( شبه ) * مسند إلى الجار والمجرور كأنه قيل ولكن وقع لهم التشبيه بين عيسى والمقتول أو في الأمر على قول من قال لم يقتل أحد ولكن أرجف بقتله فشاع بين الناس أو إلى ضمير المقتول لدلالة إنا قتلنا على أن ثم قتيلا * ( وإن الذين اختلفوا فيه ) * في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام فإنه لما وقعت تلك الواقعة اختلف الناس فقال بعض اليهود إنه كان كاذبا فقتلناه حقا وتردد آخرون فقال بعضهم إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وقال بعضهم الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا وقال من سمع منه أن الله سبحانه وتعالى يرفعني إلى السماء أنه رفع إلى السماء وقال قوم صلب الناسوت وصعد اللاهوت * ( لفي شك منه ) * لفي تردد والشك كما يطلق
تفسير البيضاوي — Page 277 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي