Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 259

Contributors:

P.259
والخلة من الخلال فإنه ود تخلل النفس وخالطها وقيل من الخلل فإن كل واحد من الخليلين يسد خلل الآخر أو من الخل وهو الطريق في الرمل فإنهما يترافقان في الطريقة أو من الخلة بمعنى الخصلة فإنهما يتوافقان في الخصال والجملة استئناف جيء بها للترغيب في اتباع ملته صلى الله عليه وسلم والإيذان بأنه نهاية في الحسن وغاية كمال البشر روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعث إلى خليل له بمصر في أزمة أصابت الناس يمتاز منه فقال خليله لو كان إبراهيم يريد لنفسه لفعلت ولكن يريد للأضياف وقد أصابنا ما أصاب الناس فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملؤوا منها الغرائر حياء من الناس فلما أخبروا إبراهيم ساءه الخبر فغلبته عيناه فنام وقامت سارة إلى غرارة منها فأخرجت حواري واختبزت فاستيقظ إبراهيم عليه السلام فاشتم رائحة الخبز فقال من أين لكم هذا فقالت من خليلك المصري فقال بل هو من عند خليلي الله عز وجل فسماه الله خليلا * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) * خلقا وملكا يختار منهما من يشاء وما يشاء وقيل هو متصل بذكر العمال مقرر لوجوب طاعته على أهل السماوات والأرض وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال * ( وكان الله بكل شيء محيطا ) * إحاطة علم وقدرة فكان عالما بأعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرها
تفسير البيضاوي — Page 259 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي