Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 195

Contributors:

P.195
على بيان حاله والمحدث لما لم يجر ذكره ذكر من أسبابه ما يحدث بالذات وما يحدث بالعرض واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان العذر مجملا فكأنه قيل وإن كنتم جنبا مرضى أو على سفر أو محدثين جئتم من الغائط أو لامستم فلم تجدوا ماء * ( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) * أي فتعمدوا شيئا من وجه الأرض طاهرا ولذلك قالت الحنفية لو ضرب المتيمم يده على حجر صلد ومسح به أجزأه وقال أصحابنا لا بد من أن يعلق باليد شيء من التراب لقوله تعالى في المائدة * ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) * أي بعضه وجعل من لابتداء الغاية تعسف إذ لا يفهم من نحو ذلك إلا التبعيض واليد اسم للعضو إلى المنكب وما روي أنه صلى الله عليه وسلم تيمم ومسح يديه إلى مرفقيه والقياس على الوضوء دليل على أن المراد ها هنا * ( وأيديكم إلى المرافق ) * * ( إن الله كان عفوا غفورا ) * فلذلك يسر الأمر عليكم ورخص لكم * ( ألم تر إلى الذين أوتوا ) * من رؤية البصر أي ألم تنظر إليهم أو القلب وعدي بإلى لتضمن معنى الانتهاء * ( نصيبا من الكتاب ) * حظا يسيرا من علم التوراة لأن المراد أحبار
تفسير البيضاوي — Page 195 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي