Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 172

Contributors:

P.172
كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة وهي النكاح المؤقت بوقت معلوم سمي بها إذ الغرض منه مجرد الاستمتاع بالمرأة أو تمتيعها بما تعطي وجوزها ابن عباس رضي الله عنهما ثم رجع عنه * ( إن الله كان عليما ) * بالمصالح * ( حكيما ) * فيما شرع من الأحكام * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * غنى واعتلاء وأصله الفضل والزيادة * ( أن ينكح المحصنات المؤمنات ) * في موضع النصب بطولا أو بفعل مقدر صفة له أي ومن لم يستطع منكم أن يعتلي نكاح المحصنات أو من لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات يعني الحرائر لقوله * ( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) * يعني الإماء المؤمنات فظاهر الآية حجة للشافعي رضي الله تعالى عنه في تحريم نكاح الأمة على من ملك ما يجعله صداق حرة ومنع نكاح الأمة الكتابية مطلقا وأول أبو حنيفة رحمه الله تعالى طول المحصنات بأن يملك فراشهن على أن النكاح هو الوطء وحمل قوله * ( من فتياتكم المؤمنات ) * على الأفضل كما حمل عليه في قوله * ( المحصنات المؤمنات ) * ومن أصحابنا من حمله أيضا على التقييد وجوز نكاح الأمة لمن قدر على الحرة الكتابية دون
تفسير البيضاوي — Page 172 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي