وقرئ * ( يورث ) * على البناء للفاعل فالرجل الميت وكلالة تحتمل المعاني الثلاثة وعلى الأول خبر أو حال وعلى الثاني مفعول له وعلى الثالث مفعول به وهي في الأصل مصدر بمعنى الكلال قال الأعشى ( فآليت لا أرثي لها من كلالة ولا من حفا حتى ألاقي محمدا ) فاستعيرت لقرابة ليست بالبعضية لأنها كالة بالإضافة إليها ثم وصف بها المورث والوارث بمعنى ذي كلالة كقولك فلان من قرابتي * ( أو امرأة ) * عطف على رجل * ( وله ) * أي وللرجل وأكتفي بحكمه عن حكم المرأة لدلالة العطف على تشاركهما فيه * ( أخ أو أخت ) * أي من الأم ويدل عليه قراءة أبي وسعد بن مالك ( وله أخ أو أخت من الأم ) وأنه ذكر في آخر السورة أن للأختين الثلثين وللأخوة الكل وهو لا يليق بأولاد الأم وأن ما قدر ههنا فرض الأم فيناسب أن يكون لأولادها * ( فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 157
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٥٧