تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المال فيعطى امرأته وأولاده ثم ينظر إلى أيديهم وإنما سماهم سفهاء استخفافا بعقولهم واستهجانا لجعلهم قواما على أنفسهم وهو أوفق لقوله * ( التي جعل الله لكم قياما ) * أي تقومون بها وتنتعشون وعلى الأول يؤول بأنها التي من جنس ما جعل الله لكم قياما سمي ما به القيام قياما للمبالغة وقرأ نافع وابن عامر * ( قيما ) * بمعناه كعوذ بمعنى عياذ وقرئ قواما وهو ما يقام به * ( وارزقوهم فيها واكسوهم ) * واجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن تتجروا فيها وتحصلوا من نفعها ما يحتاجون إليه * ( وقولوا لهم قولا معروفا ) * عدة جميلة تطيب بها نفوسهم والمعروف ما عرفه الشرع أو العقل بالحسن والمنكر ما أنكره أحدهما لقبحه * ( وابتلوا اليتامى ) * اختبروهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في صلاح الدين والتهدي إلى ضبط المال وحسن التصرف بأن يكل إليه مقدمات العقد وعن أبي حنيفة رحمه الله