تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الخروج مع الرسول أو يخوفكم أولياؤه الذين هم أبو سفيان وأصحابه * ( فلا تخافوهم ) * الضمير للناس الثاني على الأول وإلى الأولياء على الثاني * ( وخافون ) * في مخالف أمري فجاهدوا مع رسولي * ( إن كنتم مؤمنين ) * فإن الإيمان يقتضي إيثار خوف الله تعالى على خوف الناس * ( ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) * يقعون فيه سريعا حرصا عليه وهم المنافقون من المتخلفين أو قوم ارتدوا عن الإسلام والمعنى لا يحزنك خوف أن يضروك ويعينوا عليك لقوله * ( إنهم لن يضروا الله شيئا ) * أي لن يضروا أولياء الله شيئا بمسارعتهم في الكفر وإنما يضرون بها أنفسهم وشيئا يحتمل المفعول والمصدر وقرأ نافع * ( يحزنك ) * بضم الياء وكسر الزاي حيث وقع ما خلا قوله في الأنبياء لا يحزنهم الفزع الأكبر فإنه فتح الياء وضم الزاي فيه والباقون كذلك في الكل * ( يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ) * نصيبا من الثواب في الآخرة وهو يدل على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر وفي ذكر الإرادة إشعار بأن كفرهم بلغ الغاية حتى أراد أرحم الراحمين أن لا يكون