Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 117

Contributors:

P.117
إيمانهم وأظهروا حمية الإسلام وأخلصوا النية عنده وهو دليل على أن الإيمان يزيد وينقص ويعضده قول ابن عمر رضي الله عنهما قلنا يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص قال نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار وهذا ظاهر إن جعل الطاعة من جملة الإيمان وكذا إن لن تجعل فإن اليقين يزداد بالإلف وكثرة التأمل وتناصر الحجج * ( وقالوا حسبنا الله ) * محسبنا وكافينا من أحسبه إذا كفاه ويدل على أنه بمعنى المحسب إنه لا يستفيد بالإضافة تعريفا في قولك هذا رجل حسبك * ( ونعم الوكيل ) * ونعم الموكول إليه هو فيه * ( فانقلبوا ) * فرجعوا من بدر * ( بنعمة من الله ) * عافية وثبات على الإيمان وزيادة * ( وفضل ) * وربح في التجارة فإنهم لما أتوا بدرا وأوفوا بها سوقا فاتجروا وربحوا * ( لم يمسسهم سوء ) * من جراحة وكيد عدو * ( واتبعوا رضوان الله ) * الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجراءتهم وخروجهم * ( والله ذو فضل عظيم ) * قد تفضل عليهم بالتثبيت وزيادة الإيمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد والتصلب في الدين وإظهار الجراءة على العدو وبالحفظ عن كل ما يسوءهم وإصابة النفع مع ضمان الأجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به * ( إنما ذلكم الشيطان ) * يريد به المثبط نعيما أو أبا سفيان والشيطان خبر * ( ذلكم ) * وما بعده بيان لشيطنته أو صفته وما بعده خبر ويجوز أن تكون الإشارة إلى قوله على تقدير مضاف أي إنما ذلكم قول الشيطان يعني إبليس عليه اللعنة * ( يخوف أولياءه ) * القاعدين عن
تفسير البيضاوي — Page 117 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي