بقتل الأنبياء مع ادعاء الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغه وإنما أسنده إليهم لأنه فعل آبائهم وأنهم راضون به عازمون عليه وقرأ نافع وحده أن أنباء الله مهموزا في جميع القرآن . * ( ولقد جاءكم موسى بالبينات ) * يعني الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى * ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ) * * ( ثم اتخذتم العجل ) * أي إلها * ( من بعده ) * من بعد مجيء موسى أو ذهابه إلى الطور * ( وأنتم ظالمون ) * حال بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعبادته أو بالإخلال بآيات الله تعالى أو اعتراض بمعنى وأنتم قوم عادتكم الظلم ومساق الآية أيضا لإبطال قولهم * ( نؤمن بما أنزل علينا ) * والتنبيه على أن طريقتهم مع الرسول طريقة أسلافهم مع موسى عليهما الصلاة والسلام لا لتكرير القصة وكذا ما بعده . * ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا ) * أي قلنا لهم خذوا ما أمرتم به في التوراة بجد واسمعوا سماع طاعة * ( قالوا سمعنا ) * قولك * ( وعصينا ) * أمرك * ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) * تداخلهم حبه ورسخ في قلوبهم صورته
تفسير البيضاوي — صفحة 362
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٦٢