وفائدة هذه الشرطية إبداء المانع لذهاب سمعهم وأبصارهم مع قيام ما يقتضيه والتنبيه على أن تأثير الأسباب في مسبباتها مشروط بمشيئة الله تعالى وأن وجودها مرتبط بأسبابها واقع بقدرته وقوله . * ( إن الله على كل شيء قدير ) * كالتصريح به والتقرير له والشيء يختص بالموجود لأنه في الأصل مصدر شاء أطلق بمعنى شاء تارة وحينئذ يتناول البارىء تعالى كما قال * ( قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد ) * وبمعنى مشيء أخرى أي مشيء وجوده وما شاء الله وجوده فهو موجود في الجملة وعليه قوله تعالى * ( إن الله على كل شيء قدير ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 209
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٠٩