قوله تعالى * ( واختار موسى قومه ) * أو التقدير يمدهم استصلاحا وهم مع ذلك يعمهون في طغيانهم والطغيان بالضم والكسر كلقيان والطغيان تجاوز الحد في العتو والغلو في الكفر وأصله تجاوز الشيء عن مكانه قال تعالى * ( إنا لما طغى الماء حملناكم ) * والعمه في البصيرة كالعمى في البصر وهو التحير في الأمر يقال رجل عامه وعمه وأرض عمهاء لا منار بها قال أعمى الهدى بالجاهلين العمة * ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) * اختاروها عليه واستبدلوها به وأصله بذل
تفسير البيضاوي — صفحة 181
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٨١